الثلاثاء 19/11/2019
07:41 بتوقيت المكلا
نبذة تعريفية بالمكتب


شهد الواقعُ التربوي والتعليمي في وادي حضرموت منذ تحقيقِ الوحدة اليمنية المباركة في الـ22 من مايو عام 1990م طفرةً نهضويةً محسوسة على كافة جوانب ومكونات العملية التربوية والتعليمية ـ نوعيةً وكِمية ـ , حيث واكبت هذه النهضة التزايد المحسوس الذي طرأ على النشاط السكاني في الوادي عشية الوحدة ، الذي هيأه الاجتذاب المحقَّق من الوضع السياسي والأمني والاستقرار الملموس الذي عمَّ الوطن بعد الوحدة .
ويعتبر ( وادي وصحراء حضرموت ) من المناطق التي عم خيرُ الوحدة بواديها وحضرها على حدٍ سواء , حيث حواها اهتمامُ القيادةِ السياسية ممثلةً في فخامةِ الأخ الرئيس/ علي عبد الله صالح - رئيس الجمهورية ، كونها من المناطق الحيوية في الجمهورية وذات تأثيرٍ ثقافي واقتصادي وتاريخي حاضرٍ وواعد .
فقد أعتبر " وادي حضرموت والصحراء " حسب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (192) الصادر في عام 1998م وحدةً إداريةً مستقلة تتبعُ " محافظة حضرموت " ، وعليه فقد تم إنشاءُ مكتب وزارة التربية والتعليم لمديريات الوادي والصحراء والكائن بمدينة سيئون أسوةً بمختلف محافظات الجمهورية , سعياً نحو تخفيف العبء الإداري والفني عن المكتب الرئيسي القائم في عاصمة المحافظة ( المكلا ) ، وذلك تقديراً من القيادةِ السياسية لظروف المساحة الجغرافية الكبيرة للمحافظة ـ التي تعد من أكبر محافظات الجمهورية مساحةً ـ وتخفيفاً عن كاهل المواطنين لعبء الانتقال من وإلى مركز المحافظة لمتابعة قضاياهم .
ووفق هذا القرار فقد تشكَّل في الوجود كيانٌ تربوي واسع ، يتميَّز بترامي الأطراف ـ مساحةً ـ , وبتشتت المراكز التعليمية تبعاً لمناطق التجمُّع السكاني الذي تقتضيه ظروف البيئة التي يغلب عليها النمط الريفي أوالبدوي في عددٍ من المراكز التعليمية الصحراوية ـ بشرياً ـ , وهي الخصوصية التي تطبع العمل التربوي في وادي حضرموت والصحراء دوناً عن بقية المحافظات وذلك بمقتضيات الاحتياجات المادية والبشرية والإمكانيات المتاحة منها على أرض الواقع .

ومن الجدير بالذكر أننا ـ في مكتب وزارة التربية والتعليم بوادي حضرموت والصحراء نقف على إرثٍ تاريخي من التميُّز والاستقرار التعليمي في منطقةٍ تعتبر من المناطق الرائدة تاريخياً في اليمن في مجال التعليم النظامي والأهلي , حيث تذكر المصادرُ التاريخية بأن أول مدرسة تعليمٍ نظامية أهلية تم افتتاحُها في مدينة ( تريم ) عام 1918م , وهو الأمر الذي دفع بنا إلى تكوين لجنةٍ من قدامى التربويين في الوادي للبحث والاستقصاء في مجال " تاريخ التعليم " وتدوينِه في كتابٍ يجري العملُ حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لإصدارِه خلال احتفالات الوطن بالعيد الثالث والأربعين لثورة 26 سبتمبر الأم , ليكون مرجعاً للأجيال يدوِّن جهود الآباء المؤسسين للنظام التعليمي المتميِّز الذي نعيش تجلياته الآن .


  • إقرا ايضاً